اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

428

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

في هذا الفصل إن جواري فاطمة الزهراء عليها السّلام وخوادمها ، كلهم كانوا فوق المستوى العادي في العقل والإيمان والأخلاق والمحبة لأهل البيت عليهم السّلام وخاصة لفاطمة عليها السّلام . فهذه فضة التي قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حقها : « اللهم بارك لنا في فضّتنا » ، وكانت عالمة بالإكسير ، ولم تنطق عشرين سنة إلا بالقرآن وفهّمت كلامها بالآيات ، وأشربت في وجودها محبة فاطمة وأهل البيت عليهم السّلام على حد أنها أقامت بعد وفاة فاطمة عليها السّلام في بيت علي عليه السّلام إلى يوم استشهاده وعيّرت ابن ملجم ولعنته في فعاله ، كما وكانت مع آل البيت عليهم السّلام في كربلاء تساعد سيدتها زينب في حضانة الأطفال في الطريق . وأم أيمن امرأة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله الصادق المصدّق صلّى اللّه عليه وآله فيها : إنها من نساء الجنة ، وهي كانت خادمة لآمنة وحاضنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبوابة فاطمة عليها السّلام . وأسماء امرأة صاحبة صدق ووفاء وسداد ومحبة ومعرفة لأهل البيت عليهم السّلام ، وكانت عند خديجة حين وفاتها وأنفذت وصية خديجة عليها السّلام في ليلة زفاف فاطمة عليها السّلام ودعا لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في دنياها وآخرتها ، ومع أنها كانت زوجة أبي بكر فلقد حامى أمير المؤمنين عليه السّلام ضد مؤامرة أبي بكر وعمر وخالد لقتله .